٢٣١٨ - فَصْل: [شركة الوجوه]
وأما شركة الوجوه: فهو أن يشترك الرجلان ولا مال لهما على أن يشتريا ويبيعا، فما ربحا كان بينهما (¬١)، وإنما سميت شركة الوجوه؛ لأنه لا يشتري بالنسيئة إلا من له وجه عند الناس، وهو عقد جائز عندنا، وقال الشافعي: لا تجوز (¬٢).
لنا: أن الناس يعقدونها في سائر الأعصار من غير نكير؛ ولأنها شركة تنفرد باسم خاص كشركة العنان (¬٣).
٢٣١٩ - فَصْل: [وجوه استحقاق الربح في الشركة]
والربح عندنا في الشركة يستحق: إما بالمال، أو بالعمل، أو بالضمان، ولا يستحق بغير ذلك، بدلالة أن من قال لرجل: تصرف في مالك على أن لي بعض ربحه لم يجز؛ لأنه ليس له مال ولا ضمان ولا عمل.
والدليل على أن المال والعمل يستحق بكل واحد منهما الربح: أن المضاربة أجمعوا على جوازها، ورب المال يستحق الربح فيها بماله، والمضارب بعمله.
وأما الدليل على استحقاق الربح بالضمان (فنهيه ﷺ عن ربح ما لم يضمن) (¬٤)، وفي هذا تنبيه أن ما يضمن (¬٥) يطيب [له] ربحه؛ ولأن الحَمَّال إذا