وهذا ليس بصحيح؛ لأن يعقوب ذكر في شركة العِنان في الإصلاح، ولأنّا بيّنا اشتقاقها.
وقال النابغة:
وشاركْنا قُريشًا في تُقاها … وفي أحسابها شِرك العِنانِ (¬١)
والدليل على جوازها أنها مشتملة على الوكالة، والوكالة جائزة (¬٢)، ولأن الناس يعدونها في سائر الأعصار من غير نكير، [فهو إجماع] (¬٣).
٢٣١٧ - فَصْل: [شركة الصنائع]
وأما شركة الصنائع (¬٤)، فكالقَصَّارِين والصَّبَّاغِين والخَيَّاطِين إذا اشتركوا على أن يتقبلوا الأعمال جاز ذلك عندنا، وإنما سميت شركة الأبدان؛ لأنها تقع على العمل بالبدن، وهي شركة جائزة عندنا، وقال الشافعي: لا تجوز (¬٥).
لنا: أن الناس يعقدونها في سائر الأعصار من غير نكير؛ ولأنه نوع شركة تنفرد باسم خاص له موضوع، فكان فيه ما هو جائز كشركة العِنان (¬٦).