رجلًا ليأخذ به سفتجةً (¬١)، كل ذلك جائز عليهما، ولا يضمن تَوَيَ المال أولم يَتْوِ.
وفي قياس قول أبي يوسف: أن الذي أقرض وأعطى السفتجة يضمن حصة شريكه من ذلك، وهذا فرع على اختلافهم في الكفالة؛ لأن الكفيل في حكم المُقْرِض، فإذا جاز ذلك عند أبي حنيفة في حق الشريك، جاز القرض، وعلى قول أبي يوسف: لا تجوز الكفالة لما فيها من معنى التبرع، فكذلك القرض.
وقالوا: في أحد المتفاوضين إذا استأجر إبلًا إلى مكة ليَحِجَّ، أو ليحمل عليها متاعه من بيته فللمؤاجر أن يطالب أيهما شاء بالأجر؛ لأن المعقود عليه مما يجوز دخوله في الشركة، ألا ترى أنه لو بدا له في حمل متاعه، فحمل عليهما متاع الشريك، جاز، وإذا دخل ذلك في الشركة كان البدل عليهما.
ولو آجر أحدهما عبدًا له ورثه، لم يكن للشريك أن يقبض الأجرة؛ لأنها بدل عما لم تدخل في الشركة، فلم يملك قبضه كالدين الذي وجب له من الميراث (¬٢).
* * *