قال أبو الحسن: رجع أبو يوسف عن هذا القول، وروي عن عمر أنه كان يقول ذلك ثلاثًا.
لنا: ما روي في حديث عبد الله بن زيد الأنصاري الذي رأى [في منامه الأذان] (¬١) أنه أتى رسول الله ﷺ فقال: إنه طاف بي في هذه الليلة طائف إلى أن قال: "ألا أدلك على خير من ذلك؟ " قلت: وما هو؟ قال: "تقول الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر" (¬٢).
وروى مكحول عن عبد الله بن مُحَيْرِيز أن أبا محذورة حدثه: "أن النبي ﷺ علّمه الأذان تسع عشرة كلمة في أوله: الله أكبر أربع مرات" (¬٣)؛ ولأنه فعل المسلمين في سائر الأعصار [من غير نكير]؛ ولأن التكبير في آخره مرتين، فكان في أوله على الضعف، ألا ترى أن الشهادة لما كانت في أوله مرتين، كانت في آخره مرة.
وأما الذي روي عن عمار (¬٤) بن سعد عن أبيه سعد القرظ أنه سمعه يقول: "هذا أذان بلال الذي أمره رسول الله ﷺ به وهو: الله أكبر الله أكبر مرتين" (¬٥)، فما ذكرناه أزيد، فهو أولى؛ لأن خبر عبد الله بن زيد أصل الأذان، فالرجوع إليه أولى، وأبو محذورة أخذ ذلك تلقينًا من رسول الله ﷺ، ولا يجوز أن يقال: إن