[لأنها ليست من أهل الجماعة]، فلا يعتد بأذانها كالمجنون، بخلاف (¬١) الصبي؛ لأن الصبي من أهل الجماعة، وقد روى ابن أبي مالك عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة قال: وإن أذّنت امرأة، أو مجنون لا يعقل، أو صبي أعيد ذلك، وإن كان غلامًا مراهقًا يعقل الأذان، أجزأهم، وأحبّ إليّ أن يكون رجلًا مدركًا.
٢٨٥ - [فَصْل: الأذان للنساء]
قال أصحابنا: ليس على النساء أذان ولا إقامة، وهو قول ابن عمر، والحسن، وابن المسيب، [وعامر]، والزهري، وقتادة، ومكحول.
وقال مالك: لم أسمع أحدًا كان يرى ذلك، وقال الأوزاعي: تقيم ولا أذان عليها، وقال الشافعي: لا ترفع صوتها بالأذان مخافة أن تُشتهى (¬٢).
لنا: ما روى القاسم بن محمد، عن أسماء بنت يزيد قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ليس على النساء أذان ولا إقامة" (¬٣)؛ ولأن الأذان من سنة الجماعة، وليس على النساء جماعة؛ ولأن من سنة الأذان رفع الصوت، فإذا لم تثبت سنته في حقهن، لم يثبت (¬٤) أصله كالمجنون.