ولا يقال: هلا جعلتم الربح في مقابلة السيف والجَفْنِ حتى يؤدي ذلك إلى صحة العقد؛ وذلك لأنهما دخلا في عقد مرابحة، فلو فعلنا (¬١) ذلك صار بعض العقد مرابحة وبعضه تولية (¬٢)، وهما لم يدخلا في التولية؛ ولأنه باع بربح ده (¬٣) دوازدة، فإذا جعلنا الربح في حصة السيف كان بده ده (¬٤)، وهما لم ينويا ذلك.
ولا يقال: فهلا أثبتّم حصة السيف والجفن من الربح وأسقطتم حصة الحلية.
قلنا: لأن البائع لم يرض أن يملك عليه السيف إلا بقدر من الثمن، فلم يجز أن يستحق بأقل منه.
وليس هذا كما لو باع السيف مساومة ابتداءً بمائة وعشرين؛ لأنه لم يجعل لكل جزء من المعقود (¬٥) عليه حصة من الربح، فأمكن أن يحمل العقد على وجه الصحة، ويجعل في مقابلة الفضة مثلها، والباقي في مقابلة السيف.