وروى عطاء عن أبي محذورة أنه أذّن لرسول الله ﷺ ولأبي بكر ولعمر، فكان يختم أذانه بلا إله إلا الله، وكان لا يثوّب إلّا في صلاة الفجر (¬١).
وروى ابن سيرين عن أنس بن مالك قال: كان التثويب على عهد رسول الله: الصلاة خير من النوم (¬٢).
وروى الزهري عن ابن المسيب قال: جاء بلال إلى النبي ﷺ ليؤذنه بالصلاة، فقيل هو نائم، فقال: الصلاة خير من النوم، فأقرت في تأذين الفجر، فثبت الأمر على ذلك (¬٣).
وعن أبي الأسود: أن أبا أمامة بن سهل بن حنيف أخبره أن عمر ﵁ سمع عمارًا يقول في الصبح: حَيَّ على الفلاح، الصلاة خير من النوم، فلم ينهه عن ذلك (¬٤).
وعن سويد بن غفلة قال: جاورت بلالًا سنين، فكان لا يؤذن حتى يطلع الفجر، ولا يثوّب إلّا في صلاة الصبح (¬٥).
وهذه أخبار مستفيضة في التثويب، فلا يجوز مخالفتها؛ ولأن هذه الصلاة تقع في حال نوم وغفلة، فجاز أن يختص بزيادة إعلام (¬٦).