محمد في الأصل: ولا يثوّب في شيء من الصلوات إلا الفجر (¬١)، وقال الشافعي في الجديد: ولا أحب التثويب في الصبح (¬٢)، ولا في غيرها.
لنا: ما روى الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بلال أن النبي ﷺ قال له: "يا بلال ثوب في الفجر، ولا تثوب في العشاء" (¬٣).
وروى زيد بن أسلم أن بلالًا أتى النبي ﷺ يؤذنه بالصلاة، فوجده نائمًا فقال: الصلاة خير من النوم، فقال النبي ﷺ: "ما أحسن هذا، اجعله في أذانك" (¬٤).
وقال عطاء: كان أبو محذورة مؤذن رسول الله ﷺ بمكة، فكان لا يؤذن حتى يطلع الفجر، ولا يثوّب إلا في صلاة الصبح (¬٥).
وروى أبو بكر بن عياش، عن عبد العزيز بن رفيع قال: سمعت أبا محذورة يقول: كنت غلامًا مراهقًا صبيًا فأذّنت عند رسول الله ﷺ يوم خيبر (¬٦)، فلما انتهيت إلى حيّ على الفلاح، قال لي: ألحق به "الصلاة خير من النوم" (¬٧).