بها بعد فواتها كالتسبيحات.
وأما إذا فاتته الصلوات أذن للأولى وأقام وهو مخير في الثانية: إن شاء أذن وأقام، وإن شاء اقتصر على الإقامة.
وقد روى أبو عبيدة عن عبد الله: (أن المشركين شغلوا رسول الله ﷺ عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالًا فأذن ثم أقام فصلّى الظهر، ثم أقام فصلّى العصر، فذكر إقامة إقامة لكل صلاة) (¬١).
وروى أبو عبد الرحمن السلمي عن ابن مسعود: "أن النبي ﷺ أمر بلالًا فأذّن وأقام فصلّى الظهر، وأذّن وأقام فصلّى العصر، وأذن وأقام فصلّى المغرب، وأذن وأقام فصلّى العشاء" (¬٢).
وقد روى أبو سعيد الخدري في هذه القصة أنه ﵊: "دعا بلالًا فأمره (فأذن) (¬٣) فأقام الظهر فصلى ثم أمره فأقام العصر" (¬٤)، والزيادة في الأخبار أولى؛ ولأن قوله: فأقام، يجوز أن يكون معناه: أذّن وأقام؛ لأنه قال: ثم أقام للعشاء، وهي صلاة مفعولة في وقتها، فلا بدّ من أن يكون لها أذان (¬٥) وإقامة.
٢٩٥ - فَصْل: [التثويب في الفجر]
قال الشيخ رحمه الله تعالى:] ولم يذكر أبو الحسن ﵀ التثويب، وقال