وهذا فاسد؛ لأنه منفصل عمّا تعلقت به الشفعة، فلم يكن للشفيع أخذه كالثمن.
وأمّا إذا هدمه المشتري أو هدمه أجنبي أو انهدم بنفسه، ولم يهلك (¬١)، فإن الشفيع يأخذ الدار بحصتها.
وإن احترق بغير فعل أحد، أخذها الشفيع بجميع الثمن، وللشافعي فيه قولان: أحدهما: أنه يأخذها بجميع الثمن في الجميع، والآخر: أنه يأخذها بالحصة في الجميع.
أمّا إذا احترق البناء؛ فلأن حق الشفيع مع المشتري كحق المشتري مع البائع، ومعلوم أن البناء إذا احترق في يد البائع، كان المشتري بالخيار: إن شاء أخذ بجميع الثمن، وإن شاء ترك، فكذلك [الشفيع] هاهنا؛ ولأنه نقص داخل في المبيع بغير فعل الآدمي، فصار كما لو وهى (¬٢) البناء، أو تداعى (¬٣) الحائط وسقط.
وأما إذا هدمه المشتري، فالأتباع لا حصة لها بالعقد، ولها حصة بالقبض؛ ولهذا لو هدمَ البائعُ البناءَ سقطت عن المشتري حصته [وكذلك إذا هدمه أجنبي؛ لأن العوض لما سلم للمشتري]، فكأنه باعه.
وكذلك لو انهدم بنفسه ولم يهلك؛ لأن الشفعة سقطت عنه وهي عين قائمة، فلا يجوز أن يسلم للمشتري بغير شيء، إلا أنه قال في المشتري إذا هدمه