لأبي حنيفة: أن الوارث لا يخلو إما أن يأخذها بألفين أو بثلاثة آلاف، فإن أخذها بألفين، سلمت له المحاباة، وهذا لا يصح، وإن أخذها بثلاثة آلاف، سلم للمشتري زيادة على الثمن الذي [دفع] (¬١)، وهذا لا يصح.
وجه قولهما: أن المشتري [أجنبي] (¬٢) من الوارث، فيجوز أن ينتقل الملك إليه من جهته، كما لو كان البائع أجنبيًا، فتسلم الألف الزائدة للمشتري؛ لأن المريض حاباه، فكأنه وهبها له.
٢٣٩٨ - [فَصْل: الشفعة في بيع المريض لأجنبي]
(وإن باعها المريض من أجنبي) (¬٣): ذكر في المنتقى (فيمن اشترى دارًا بألف، ثم باعها بألفين، فعلم الشفيع بالبيع الثاني) (¬٤): إذا كان للدار جاران، أحدهما غائب والآخر حاضر، فخاصم الحاضر إلى قاضٍ لا يرى شفعة الجوار، فأبطل شفعته، ثم حضر الغائب، فخاصم [المشتري] إلى قاضٍ يرى شفعة الجوار، قضي له بجميع الدار؛ لأن القاضي [الأول] أبطل شفعة الحاضر، فلم يبق إلا الغائب، فاستحق الجميع.
قال: ولو كان القاضي الأول قال: أبطلت كل شفعة تتعلق بهذا البيع، لم تبطل شفعة الغائب؛ لأن هذا قضاء من القاضي على الغائب (¬٥).