مثل الباز والحدأة [ونحوهما].
ونهى عن النهبة، وهو ما ينتهب على الأرض مثل الذئب [ونحوه] (¬١).
قال أبو الحسن: [وكره] (¬٢) أصحابنا مع ذلك من الصيد: لحم الفيل؛ لأنه من ذوات الناب كسائر السباع، وكرهوا الدُّبَّ والقِرد؛ لأنها من جملة المسوخ، وذلك محرم لما روي: (أنه ﷺ سئل عن الضَّبّ فقال: "إن أُمّةً مسخت في الأرض، فإني أخاف أن يكون منها") (¬٣)، فدل [بذلك] على تحريم المسوخ.
قال: [وكرهوا] (¬٤) أكل الضب، وقال الشافعي: لا يكره (¬٥).
لنا: ما روي عن عائشة: (أن النبي ﵊ أهدي إليه لحم ضَبٍّ فامتنع أن يأكله، فجاءت سائلة فأرادت عائشة أن تطعمها إياه، فقال لها: "أتطعمين ما لا تأكلين" (¬٦).
ولا يجوز أن يحمل امتناعه على أن نفسه عافته؛ لأنه لو كان كذلك لما منع