بَابْ: صِفَةِ الذَّكَاةِ
قال أبو الحسن ﵀: ما أباحه الله تعالى من الأنعام وغيرها من الصيد، فإنما أباحه مُذَكًّى، مذكورًا اسم الله تعالى.
قال الشيخ ﵁: وجملة هذا: أن الحيوان المشروط فيه الذكاة على ضربين: مقدور على ذبحه، وغير مقدور [على ذبحه]، فما كان مقدورًا [عليه]، فذكاته في محل مخصوص، سواء كان من جنس الوحش أو الأنعام، وما لم يكن مقدورًا [عليه] فذكاته العقر (¬١) في أي مكان حصل منه، وسواء كان من الوحش أو من الأنعام.
والأصل في تعلق الإباحة بالذكاة قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: ٣]، فشرط الإباحة الذكاة.
وأما اعتبار التسمية؛ فلأن الذكاة في الشرع وردت مشروطة بالتسمية، قال الله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكَنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤].
قال: والذكاة في اللَّبَّة (¬٢) فما فوق ذلك إلى اللحية.
قال محمد في الجامع الصغير: لا بأس بالذبح (¬٣) في الحلق كله، أسفل