ليست بتسمية على الآخر].
قلت: [أرأيت أنَّ] رجلًا أضجع [شاةً] ليذبحها، وسمّى عليها، فكَلَّمه إنسان أو استقى ماءً فشرب، أو أحدّ السكين قليلًا، ولم يكبر، ثم ذبح على تلك التسمية، هل تؤكل؟ قال: نعم، لا بأس به.
قال: أرأيت إن تحدّث، وأطال الحديث، أو أخذ في عمل سوى ذلك ثم ذبح، هل تؤكل؟ قال: لا، [أمَّا هذا فأكرهه؛ وذلك لأنه إذا لم يطل ما بين التسمية والحزّ لم يعتد بالفصل؛ لأن ذلك القدر لا يحترز عنه، فكأنَّه سمَّى مع الحزّ، وإذا أطال [العمل] انفصلت التسمية عن الحزّ، فكأنَّه سمَّى في يوم وذبح في يوم.
قلت: لو أنَّ رجلًا ذبح فقال: الحمد لله على ذبيحته، ولم يزد على هذا، هل تؤكل؟ قال: نعم، وكذلك لو قال: سبحان الله والله أكبر، يريد بذلك التسمية، فهذا كله تسمية، ولا بأس بأكلها.
وكذلك كل شيء ذكره من أسماء الله تعالى على ذبيحته يريد به التسمية، هل تؤكل بذلك؟ قال: نعم (¬١)؛ وذلك لأن التسمية لما كانت شرطًا في الذبائح، يعتبر وجودها مع القصد إليها، كذكر الله تعالى في ابتداء الصلاة.
قال: فإن قال: الحمد لله، يريد أن يحمده، ولا يريد به التسمية، هل تؤكل ذلك؟ قال: لا؛ وذلك لأن حمد الله تعالى قد يذكر على وجه التسمية، وقد يذكر على وجه شكر النعم سابقًا.
فإذا أراد به غير التسمية، لم يقع عنها. والله تعالى أعلم (¬٢).