بَابْ: ما يُذكَّى به
قال أيّده الله: أصل هذا الباب: أن الآلة على ضربين: آلة تقطع، وآلة تفسخ، فالآلة التي تقطع على ضربين: حادة، وكَلِيلة.
فالحادة: يجوز الذبح بها، حديدًا كانت (¬١) أو غير حديد، ولا يكره.
والكليلة: يكره (¬٢) الذبح بها، حديدًا كانت (¬٣) أو غير حديد.
والأصل في جواز الذبح بغير [الحديد] (¬٤): ما روى عدي بن حاتم، قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت أحدنا أصاب صيدًا وليس معه سكين، أيذكي بمروة، أو بشقة العصا؟ قال: "أنهر الدم بما شئت، واذكر اسم الله تعالى".
ورُوي أن جاريةً لكعب بن مالك ذبحت شاة بمروة، فسأل كعب رسول الله ﷺ عن ذلك، فأمر بأكلها (¬٥).
ولأن الحديد لا يتعلق الحكم بجنسه وإنما يتعلق بحدّه؛ بدلالة أن الحديد الذي ليس بمحدد لا يجوز الذبح به، فإذا وجد التحديد في المروة والليطة (¬٦)،