ووجه ما حكاه محمد: أن الجرح يقع بها إنهار الدم، وهذا المعنى لا يوجد بالكسر، فصار كالخنق [وزيادة] (¬١).
وقد قالوا: إذا أصاب السهم ظلف الصيد أو قرنه، فإن وصل إلى اللحم فأدماه أكل، وإلَّا لم يؤكل، وهذا على الرواية التي قال: إنه لا يحل إلا بالجرح.
واختلف أصحابنا المتأخرون في الشاة إذا ذبحت فلم يسل منها دم، هل يجوز أكلها أم لا؟ قالوا: وهذا [قد] يكون في الشاة إذا اعتلفت العنّاب (¬٢).
فقال أبو القاسم الصفار: لا تؤكل حتى يسيل الدم؛ لقوله ﷺ: "ما أفرى الأوداج وأنهر الدم، فكل" (¬٣).
وقال أبو بكر الإسكافُ، والهندواني: تؤكل؛ [وذلك] لأن فري الأوداج قد حصل، وهناك [مانع] (¬٤) يمنع من خروج الدم، فصار كما لو [احتبس] (¬٥) الدم بعد القطع في بعض العروق (¬٦).