وقوله: "وهي لكم سنّة"، معناه: أن وجوبها يثبت بالسنّة.
وأما حديث أبي بكر وعمر؛ فلأنهما لا يجدان سعة، وإنما كان رزقهما في بيت المال، لا يفضل عن كفايتهما.
وأما حديث [أبي] مسعود، فيجوز أن يكون عليه دَيْنٌ، فخاف أن يضحّي فيعتقد جاره أن الأضحية تجب مع الدين.
(وأما القياس: فلا يصح) (¬١).
[وأما المسافر، فلا يضحي] (¬٢)؛ لأن المسافر قد يسقط عنه ما هو آكد من الأضحية، كالجمعة، وبعض الفرض كي لا يتشاغل بذلك عن السفر؛ فلذلك سقطت عنه الأضحية.
فإذا ثبت أنها واجبة: فشرط وجوبها [اليسار] (¬٣)، إذا ملك الإنسان مائتي درهم بعد منزله وخادمه وكسوته، وما يتأثث به في منزله على ما فسّرنا في حدّ الغِنى في صدقة الفطر؛ وذلك لقوله ﷺ: "مَنْ وجد سعةً فليضحِّ" (¬٤)؛ ولأنها حق يخرج من المال لا يتعلق بسبب من جهته، فاعتبر فيه الغنى، كصدقة الفطر.
وتجب على المقيمين في الأمصار والقرى والبوادي دون المسافرين؛