٣٣٨ - فَصْل: [قراءة الفاتحة في الصلاة]
وأما الكلام في فاتحة الكتاب: فعندنا [أنها] لا تجب في الصلاة، وقال الشافعي: هي واجبة، وإن ترك منها حرفًا واحدًا بطلت صلاته (¬١).
لنا: (قوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠]، وفي إيجابها إبطال التخيير، فلا يجب) (¬٢)، ولقوله ﵊: "لا صلاة إلا بقرآن"، ويقرأ فيها فاتحة الكتاب أو غيرها، (وهو نص) (¬٣)؛ ولأنها سورة من القرآن، فلا يتعين وجوبها في الصلاة، كسائر السور.
٣٣٩ - [فَصْل: مقدار الواجب من القراءة]
وأما الكلام في مقدار الواجب من القراءة فذكر في الأصل عن أبي حنيفة: آية تامة، وروي عنه أدنى ما يتناوله الاسم، وروي عنه ثلاث آيات قصار أو آية طويلة كآية الدَّين، وهو قولهما، والصحيح [أن الواجب] قدر ما يتناوله الاسم (¬٤).
ووجهه: أنه أتى بما يتناوله الاسم فأجزأه، كما لو طول؛ ولأنه مقدار لا يجوز للجنب مسه ولا قراءته كالسورة (¬٥).
وجه رواية الأصل: أن ما دون الآية يذكر [على غير] (¬٦) وجه القراءة،