متثبت، فقال: هكذا السنة (¬١)، وإنما أراد بذلك سنة زيد بن ثابت.
وما قاله ربيعة هو الحجة في المسألة؛ لأن ما قالوه يؤدي إلى أن نقل الأرش بكثرة الجناية، وهذا لا يصح؛ ولأن ما دون النفس معتبر بدية النفس، بدلالة ما زاد على ثلث الدية.
وقد روى أهل المدينة في ذلك حديثًا لم يثبت عند أبي حنيفة، وهو أنه قال ﷺ: "تُعاقِلُ المرأةُ الرجلَ إلى ثلث ديتها" (¬٢) فأما قول ابن مسعود في السنّ والموضحة، (بأن النبي ﷺ قضى في الجنين بالغُرَّة) (¬٣)، وهي مقدّرة بنصف عشر الدية، ولم يفصل بين الذكر والأنثى، فدلّ على أنهما يتساويان فيما بلغ أرشه نصف عشر الدية.
وهذا ليس بصحيح؛ لأنه إنما لم يختلف في الجنين الذكر والأنثى؛ لأنه قد يتعذر الفرق بينهما لعدم تمام الخِلْقة، فسوّي بينهما لذلك (¬٤).
٢٤٣٩ - [فَصْل: أنواع دية الخطأ]
قال أصحابنا في دية الخطأ: إنها خمسة أنواع: عشرون بنت مخاض، وعشرون ابن مخاض، وعشرون ابنة لبون، وعشرون حقة، وعشرون جذعة، وهو قول ابن مسعود.