وفي اليدين الدية، وفي أحدهما نصف الدية" (¬١).
وأما شعر الحاجبين، فهو على ما بينا، أن فوات الجمال بالشعر يوجب الأرش المقدر.
قال: وسواء ذهب بالجناية نور البصر دون الشحمة، أو ذهب معه الشحمة؛
وذلك لما قدمنا أن تلف منفعة العضو، كتلف نفس العضو، والمقصود من
الشحمة: النظر، فإذا ذهبت، فالشحمة تابعة.
قال: وسواء قطع أصابع اليد دون الكف، أو قطع الكف وفيها الأصابع، وكذلك القدم تبع للأصابع؛ وذلك لما روي عنه ﷺ أنه قال: "في الأصابع في كل أصبع عشر من الأبل" (¬٢)، فلا فرق بين أن يقطعها ويقطع الكف معها؛ لأن الأصابع تجب فيها نصف الدية، (وهي مع الكف يجب فيها نصف الدية) (¬٣)؛ لقوله ﵇: "وفي إحدى اليدين نصف الدية" (¬٤)، فدل على أن الكف تبع للأصابع؛ ولأن المقصود من اليد المنفعة، وذلك يحصل بالأصابع، فإتلافها كإتلاف اليد.
[قال]: وكذلك إن قطع الحَلَمَة من ثَدْي المرأة وحدها أو قطع الثدي [وفيه الحَلَمة]، ففيها نصف الدية، والثَّدْي تبع للحَلَمَة؛ لأن المقصود من منفعة الثدي يفوت بفوات الحلمة، وهو الرضاع، وفوات المنفعة المقصودة من العضو كفوات العضو.