في ذلك سواء، لا فضل لبعضهن على بعض؛ وذلك لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "في كل أصبع عَشْر من الإبل، والأصابع كلها سواء" (¬١).
وروى عكرمة عن ابن عباس أنه قال: هذه وهذه سواء، وأشار إلى الخنصر والإبهام.
وروي عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النبي ﷺ قال: "في المواضح خمس خمس من الإبل، وفي الأصابع [كلهن سواء] عشر عشر من الإبل، وفي الأسنان خمس خمس من الإبل" (¬٢)، وقد روي أن عمر كان يقول: (في الخنصر ست من الإبل، وفي البنصر سبع من الإبل، وفي الوسطى عشر من الإبل، وفي السَّبَّابة والإبهام خمس وعشرون) (¬٣)، فلما بلغه الخبر عن رسول الله ﷺ رجع إلى ذلك.
وهذا جارٍ على الأصل الذي قدمنا؛ لأن في اليدين عشر أصابع، ففيها الدية، ثم تنقسم الدية على قدر عددها، كما انقسمت على اليدين والرجلين.
قال: وما كان من الأصابع ففيه ثلاث مفاصل، ففي كل مفصل إذا قطع ثُلُثُ دية الأصبع، وما كان فيه مفصلان، ففي الواحد منه نصف دية الأصبع، وذلك [لأن] ما في الأصبع ينقسم على مفاصلها كما انقسم ما في اليد على عدد الأصابع.