قال: وسواء قطع من الأصابع أو شَلَّ، وهذا لما قدمنا.
قال: وفي كل سِنٍّ خمس [من الإبل] (¬١) إذا سقطت، وهي في ذلك سواء، المقدم والمؤخر والأضراس والثنايا [لا يختلف عقلهن؛ وذلك لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "في كل سِنٍّ خمس من الإبل"] (¬٢)، وهذا غير جارٍ على قياس الأعضاء؛ لأن جملة الأسنان والأضراس اثنان وثلاثون؛ إلا أن المرجع في أرشها إلى النص (¬٣).
وقد حكى عن بعض الناس أنه فضل أرش الطواحن على أرش الضواحك، وظاهر الخبر يقتضي خلاف ذلك.
قال: فإن اسوَدَّت السِّنُّ من الضربة، أو حمرت أو اخضَرّت [ولم تسقط]، ففيها الأرش تامًا؛ وذلك لأن السن إذا اسوَدَّت بطل منفعتها؛ لأنها تتناثر وتتلاشى، وبطلان المنفعة كتلف العضو.
ولأنه يفوت باسودادها الجمال الكامل، فأما إذا اصفرَّتْ: فقد روى أبو يوسف عن أبي حنيفة أن فيها [حكومة] (¬٤) عدل.
وروى هشام عن محمد عن أبي حنيفة أن المضروب إن كان حرًا فليس فيها شيء، وإن كان مملوكًا ففيها حكومة عدل.