بَاب صفةِ القتلِ الذي يجبُ به القصاص
قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: أجمع أصحابنا أنّ كلّ قتلٍ عمدٍ بسلاحٍ: بسيفٍ، أو رمحٍ، أو سهمٍ، أو عمود حديدٍ، أو سكينٍ، أو ما أشبه ذلك من سلاح الحديد، ففيه القِصَاص.
وما يجري مجرى السلاح ممَّا يجرح كجرحه.
لو طعن رجلًا برمحٍ لا سِنَان فيه فأجافه، فمات، فعليه القِصَاص، وكذلك لو رماه بسهمٍ ليس له نصلٌ، أو شقّ بطنه بعودٍ، أو ذبحه به، أو بقصبةٍ، ففي هذا كله القِصَاص.
قال [الشيخ]: وجملة هذا: أنّ القتل إذا وقع بالمحدَّدِ من الآلة، أو ما يجري مجراه في تفريق الأجزاء، تعلّق به القِصَاص حديدًا كانت الآلة أو غير حديدٍ، وإن شئت قلت: كلّ ما يقع به الذكاة إذا قتل به، ففيه القِصَاص (¬١).
والأصل في وجوب القِصَاص بالسلاح: قوله ﷺ: "لا قَوَد إلا بالسيف" (¬٢)،