وأما وجه رواية كتاب الصلح: فلأنّ الوصيّ يملك القِصَاص، فلم يجز له أن ينقله إلى بدلٍ، ألا ترى أنّه لمّا لم يملك العتق، لم يجز أن يعتق على مالٍ (¬١).
٢٤٩٧ - : [فَصْل: المقتول الذي لا وليّ له إلّا السلطان]
وقالوا فيمن قُتِل عمدًا ولا وليّ له إلا السلطان، فهو بالخيار: إن شاء قتل قاتله، وإن شاء صالح على الدية، وليس له أن يعفو.
وقال أبو يوسف: إن كان المقتول من أهل دار الإسلام، فللإمام أن يأخذ الدية، وليس له أن يقتصّ، وإن كان رجل من أهل دار الحرب فأسلم، فله أن يقتصّ، وله أن يأخذ الدية.
[وجه قول] أبي حنيفة ومحمدٍ: ما روي (أنّ عبيد الله بن عمر لما قَتَلَ [الهُرمُزان] (¬٢) حين قَتَلَ عُمَرَ، فخرج الهُرمُزان وفي يده الخنجر، فظن أنّه الذي قتل عمر، فقتله، فرُفِع ذلك إلى عثمان، فقال عليٌّ لعثمان: اقتل عبيد الله، قال عثمان (¬٣): قُتِل أبوه بالأمس، فأقتله اليوم، لا أفعل [ذلك]، ولكن هذا رجلٌ من أهل الأرض، وأنا وليه أعفو عنه وأؤدّي دِيَتَه) (¬٤).
ولأنّ الإمام هو الوليّ؛ لقوله عَلَيْهِ الصَّلَاةُ السَّلَامُ: "السلطان وليّ من لا وليّ له" (¬٥)، فصار