[ما تمّ] (¬١) بالتراضي، بدلالةِ من اشترى دارًا بعبدٍ، فأخذها الشفيع بالشُّفْعة بغير قضاءٍ، ثم استُحِقّ العبد، لم يُنقَض أخذه، كما لا يُنقَض الشراء (¬٢)، ولو كان الأخذ بقضاءٍ فاستُحقّ العبد، بطل الأخذ؛ لأنّ الحاكم بان له أنّ القضاء وقع بغير حقٍّ.
وكذلك في مسألتنا (¬٣)، إذا وقع التخيير عند الحاكم، ثم بان الإعسار، فالحاكم لا يُسقِط حقّ وليّ الجناية من غير عوضٍ [يسلم] (¬٤) له.
وإذا كان بغير قضاءٍ، فاختيار المولى كالتراضي، ولو تراضيا بذلك جاز.
وجه قول زفر: أنّ صحة الاختيار لا تقف على القضاء، فصار وجود القضاء وعدمه سواءً.
٢٥٠٨ - [فَصْل: دفع العبد القاطع يد رجل لولي الجناية]
قال: فإن قطع عبدٌ يد [رجلٍ] (¬٥)، فاختار المولى الدفع، فدفعه إلى وليّ الجناية، ثم مات المقطوع من القطع، فالدفع على حاله؛ وذلك لأنّ الرقبة على ملك المجنيّ عليه، ولو كانت على ملك الجاني [فسلَّمها] (¬٦)، سقط الحقّ عنه، فإذا تقدّم التسليم قَبْل ذلك، لم يلزمه شيءٌ.