ولأنّه لا يعود إلى يده إلا بسببٍ من فعل غيره، فصار كالبيع.
وقد قالوا في الكتابة الفاسدة: إنّها اختيارٌ، والبيع الفاسد ليس باختيارٍ حتّى يُسلَّم.
والفرق بينهما: أنّ [عندنا] عقد الكتابة الفاسدة كقبض [البيع]؛ بدلالة تعلّق [العتق] (¬١) بكلّ واحدٍ منهما، والعقد الفاسد لا يتعلّق [العتق] (¬٢) به، فهو كإيجابٍ بلا قبولٍ.
٢٥٢٤ - [فَصْل: بيع السيد العبد الجاني ثم رُدّ عليه بعيب]
ولو باعه بيعًا بتاتًا، ثم رُدَّ عليه بعيبٍ بقضاء قاضٍ، فهو مختارٌ للدية؛ وذلك لأنّ البيع يوجبُ زوال ملكه عن العبد، فيتعذّر الدفع ويتعين الفداء، على قياس (¬٣) أنّ من خُيّر بين أمرين، ففعل ما يمنع أحدهما، تعيَّن الآخر.
٢٥٢٥ - [فَصْل: بيع العبد الجاني والخيار للمشتري]
قال: ولو باعه والخيار للمشتري، كان كذلك في قول أبي حنيفة؛ وذلك لأنّ من أصل أبي حنيفة: أنّ خيار المشتري لا يمنع زوال ملك البائع، وإذا زال ملكه عن العبد، صار كالبيع الباتّ.
وأمّا على قولهما: فهو أظهر؛ لأنّ المبيع خرجَ من ملك البائع، ودخل في ملك المشتري، وأمّا إذا كان الخيار للبائع، فنقض البيع وهو يعلم أو لا يعلم،