فأما الحصى الكبار، فإنّ الراكب يضمن ما تولّد منه؛ لأنّ ذلك لا يكون إلا بالعنف على الدابّة في السير.
فإذا ثبت هذا، فالراكب يمكنه الاحتراز من الوطء بالدابة، ومما تُصيبُ بيدها ورجلها إذا وطئت، وكذلك الصدم والكدم، فكان ذلك مضمونًا عليه.
وكذلك السائق؛ لأنّه يمكنه الاحتراز، وكذلك القائد؛ لأنّه مقرِّبٌ للدابة إلى الجناية، والمُرْتَدِف كالراكب (¬١)؛ لأنّه يتمكن من الاحتراز.
قال: وليس على قائدٍ ولا سائقٍ كفارةٌ؛ لأنّ كلّ واحدٍ منهما سببٌ للإتلاف، والقتل بالأسباب لا يتعلّق به كفارةٌ، كحفرِ البئر.
فأمَّا الراكب والمُرتَدِف، فعليهما الكفارة - يعني فيما وطئت الدابة؛ لأنّ التلف حصل [بفعلهما] (¬٢)، والقتل بالفعل [تتعلّق] به الكفارة.
قال: وإن نفحت (¬٣) الدابّة برجلها وهي تسير، أو بذنبها (¬٤)، فلا ضمان في ذلك على راكبٍ (¬٥)، ولا سائقٍ، ولا قائدٍ، ولا مرتدِفٍ؛ لما روي عن النبي ﷺ أنّه قال: "الرِّجل جُبارٌ" (¬٦)، وإنّما يعني بذلك نفحة الرِّجْل؛ ولأنّ