وليس كذلك السائر في الطريق؛ لأنّه متصرّفٌ في حقّ غيره، فجاز أن يكون على شرط السلامة.
فأما إذا أوطأ (¬١)، فالتلف حصل بفعله؛ ولهذا تلزمه الكفارة، ومن أتلف شيئًا بفعله لم يختلف أن يكون في ملكه أو في غير ملكه (¬٢).
قال: وسواءٌ كان الذي لحقته الجناية مأذونًا له في دخول الملك أو غير مأذونٍ؛ لأنّه تلف بفعله، ومن دخل [ملك الغير] (¬٣) بغير إذنٍ لا يجوز إتلافه.
قال: وكذلك لو كان في الملك كلبٌ عَقُوْرٌ، فعقر في الدار (¬٤) [لم يضمن] (¬٥)، أُذن له في الدخول أو لم يؤذن؛ وذلك لأنّ ترك الكلب في الملك ليس بتعدٍّ، فما يتولّد منه لا يُضمن (¬٦).
٢٥٤٣ - : [فَصْل: إصابه الدابّة بعد انفلاتها ونفورها]
قال: وإذا نَفَرت الدابّة من الرجل، أو انفلتت منه، فما أصابت في فورها ذلك، فلا ضمان عليه؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أنّ النبي ﷺ قال: "جرح العجماء جُبارٌ، والبئر جُبارٌ، والمعدن جُبارٌ، وفي الركازِ الخمس" (¬٧).