يبني، فكذلك هذا.
والجواب: أنّه لا يمتنع أن يكون المسجد لجماعة المسلمين، ويختصّ تدبيره بأهله، ألا ترى أنّ النبي ﷺ أخذ مفاتيح الكعبة من بني شيبة، فأمره الله تعالى بردها عليهم بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨] (¬١)، والكعبة حقٌّ لجميع المسلمين، وإن خُصَّ قومٌ بتدبيرها.
٢٥٤٩ - [فَصْل: الضمان لعطب في المسجد]
قال أبو حنيفة فيمن جلس في مسجدٍ لغير [قُربةٍ] (¬٢)، لحديثٍ أو نومٍ أو ما [أشبه ذلك] (¬٣)، فعطب به إنسانٌ فهو ضامنٌ، وقالا (¬٤): لا ضمان عليه.
[وجه قول] أبي حنيفة: أنّ المسجد إنّما بُني للعبادات، فإذا اشتغل بغيرها صار متعديًا، ألا ترى أنّ الطريق لما جُعِل للاجتياز كان من جلس فيه متعديًا.
وجه قولهما: أنّه لو جلس في المسجد للطاعة ولذكر الله، لم يضمن، فكذلك إذا جلس لغيره، ألا ترى أنّ الماشي في الطريق [للطاعة]، لمّا لم يضمن، [لم يضمن] إذا مشى للمعصية.
٢٥٥٠ - [فَصْل: فيمن حفر بئرًا في السوق ويقع فيها إنسان]
وقد قال أصحابنا فيمن حفر بئرًا في سوق العامة لمصلحة المسلمين، فوقع