٢٥٥٢ - [فَصْل: الكفارة في القتل بسبب]
قال: ولا كفارة عليهما؛ لأنّه قتلٌ بسببٍ (¬١).
وقال ابن سَمَاعة عن أبي يوسف في نوادره: في رجلٍ على دابّةٍ يسير، أمر رجلًا أن ينخس به، ففعل، فوطئت إنسانًا فمات، فالضمان عليهما، وكذلك لو نخس بغير أمر الراكب، فوطئت، فالضمان عليهما.
ولو نخس بأمره وهي سائرةٌ، فنفحت (¬٢) إنسانًا فمات، فلا شيء عليهما؛ وذلك لأنّه لمّا نخس بأمره [وهي سائرةٌ] فوطئت، فقد مات الرجل بثقل الراكب وفعل الناخس، فاشتركا في الضمان؛ لاشتراكهما في سبب القتل، وأما إذا نفحت برِجْلها، فضَرْبه بأمر الراكب كضرب الراكب، فلا يضمن.
قال: ولو نخس بغير أمره، فنفحت فقتلت إنسانًا وهي سائرةٌ، ضمن الناخس، وكان على عاقلته؛ لما بيّنا أنّه كالدافع لها، وهو متعدٍّ (¬٣) في فعله.
٢٥٥٣ - [فَصْل: الضمان في حال النخس وهي واقفه]
[قال]: وإن كانت واقفةً فنخس بأمره، فعلى الراكب [الضمان]، وإن كان بغير أمره، فعلى الناخس؛ وذلك لأنّه إذا نخس بأمره فكأنّ الراكب (¬٤) نخس، فيضمن ما تعلّق بالرِّجل، وإن كان بغير أمره فقد تعدّى في الفعل، فصار كالدافع للدابّة.