٣٨٠ - : [فَصْل: صفة القعدة في التشهد]
وأما صفتها فالسنة في القعدة الأولى والثانية: أن يفترش رجله اليسرى وينصب اليمني، [وهو قول الحسن، وابن سيرين، والنخعي والثوري وابن حيّ. وقال مالك: يقعد متوركًا في القعدتين. وقال الشافعي: في الأولى مثل قولنا، وفي الثانية مثل قول مالك (¬١).
لنا: حديث عروة عن عائشة قالت: "كان النبي ﷺ يفترش رجله اليسرى وينصب اليمنى"]، وفي حديث وائل بن حجر قال "صليت خلف رسول الله ﷺ فلما جلس افترش رجله اليسرى ونصب اليمنى" (¬٢)، وروى قتادة عن أنس: "أن النبي ﷺ نهى عن التورك في الصلاة" (¬٣)، ولأنه فعل من أفعال الصلاة فلا يبتدأ الأول بخلاف هيئة الثانية كالقيام والركوع، (ويفعل في الأول كما قلنا، كذلك في الثاني) (¬٤)، والذي روي في خبر أبي حميد فقد روي في خبره مثل قولنا من غير فَصْل، ورواه العباس بن سهل، وقيل: إن هذا خبر مرسل؛ لأنَّه يرويه محمد بن عمرو، ولم يلحق هذا الزمان، وقيل إنه جلس في عشرة من أصحاب رسول الله ﷺ منهم أبو قتادة، وأبو قتادة قتل بصفين قبل ذلك بدهر.