"أفتحلفون"، فأبت الأنصار أن تحلف، وغرّم رسول الله ﷺ اليهود ديته لأنّه قتل بين أظهرهم (¬١).
وروى خصيبٌ عن زياد بن أبي مريم قال: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إنّي وجدت أخي قتيلًا في بني فلانٍ، فقال: "اجمع منهم خمسين، فيحلفون بالله ما قتلوا ولا علموا قاتلًا"، فقال يا رسول الله، ليس لي من أخي إلا هذا، قال: "بلى، مائةٌ من الإبل" (¬٢).
وقد ورى أبو يوسف عن الكلبيّ عن أبي صالح عن ابن عباس أنّه قال: وجد قتيل بخيبر، فقال رسول الله ﷺ: "أخرجوا من هذا الدم"، فقالت اليهود: قد كان وجد قتيل في بني إسرائيل على عهد موسى ﵇، فقضى في ذلك، فإن كنت نبيًّا فاقض، فقال لهم: "تحلفون خمسين يمينًا، ثم تغرمون الدية"، فقالوا: قضيت بالناموس، يعني: بالوحي (¬٣).
وقال الشعبيّ: كانت القسامة في الجاهلية، فأوّل من قضى بها في الإسلام عمر بن الخطاب ﵁ (¬٤)