من المدَّعى عليه، واللوث عنده: أن يكون هناك علامة القتل في واحدٍ بعينه، أو يكون هناك عداوةٌ ظاهرةٌ (¬١).
وقال الشافعي ﵀: إذا كان هناك لوثٌ، استُحلِف الأولياء، وقُضِي لهم على المُدّعى عليه بالدية (¬٢).
والأصل في وجوب (¬٣) القَسَامة: حديث سهل بن أبي حَثْمَة قال: وُجِد عبد الله بن سهل قتيلًا في قليبٍ من قُلب خيبر، فجاء أخوه عبد الرحمن بن سهل إلى رسول الله ﷺ، وعمّاه حُويصة ومحيصة، فذهبَ عبد الرحمن يتكلّم عند النبي ﷺ، فقال: "الكُبْرُ، الكُبْرُ"، فتكلّم أحد عمّيه -إما حُوَيِّصَة، وإما مُحَيِّصَة، الكبير منهما-، فقال: يا رسول الله، إنّا وجدنا عبد الله قتيلًا في قليبٍ من قُلب خيبر، وذكر عداوة يهود لهم، قال: "يبرئكم من يهود بخمسين يحلفون أنّهم لم يقتلوه"، قالوا: كيف نرضى بأيمانهم وهم مشركون؟ قال: "فيقسم منكم خمسون أنّهم قتلوه"، فقالوا: كيف نقسم على ما لم نره، فوداه رسول الله ﷺ من عنده (¬٤).
وروى الزهري عن سعيدٍ: أنّ القسامة كانت في الجاهلية، فأَقَرّهَا رسول الله ﷺ في قتيلٍ من الأنصار وُجِد في جُبِ اليهود، فأرسل رسول الله ﷺ إلى اليهود، فكلّفهم قسامة خمسين، فنكلت اليهود أن تحلف (¬٥)، فقال للأنصار: