عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦]؛ ولأنّهما جنايتان يمكن المماثلة بينهما، فجاز للوليّ أن يقتصّ منهما، كما لو كان الجاني اثنين.
وجه قولهما: أنّ ما دون النفس يسقط حكمه مع النفس، أصله: إذا قطع يده خطأً ثم قتله؛ ولأنّ للإمام أن يأمره (¬١) بالقتل، فلولا أنّ القطع ليس بواجبٍ، لم يأمره الإمام بتركه؛ لأنّ الإمام لا يشفع للخصم.
فالجواب: أمّا الخطأ، فلأنّ الواجب به المالُ، وما دون النفس قبل البرء لا يستقرّ ما فيه من الأَرْش، فلذلك دخل في الدية.
وأما القِصّاص فعقوبةٌ، فإذا أمكن استيفاء المماثلة فيها (¬٢)، لم تتداخل.
وأما الإمام، فإنّما يبين للولي الأَولى من الأمرين، فأمّا أن يشفع، أو يلزم ترك القطع، فلا يجوز.
٢٦٣٨ - [فَصْل: حصول الموت بسراية القطع]
قال [أصحابنا]: وإذا قطع يد رجل عمدًا، فمات من ذلك، فللوليّ أن يقتله، وليس له أن يقطع يده (¬٣).
وقال الشافعي: تقطع يده، فإن مات، وإلا قُتِل (¬٤)
لنا: أنّ القِصَاص هو المماثلة، فلو قطعنا يده ثم قتلناه، استوفينا منه أكثر