القاطع عمدًا، ثم مات المقطوعة يده من القطع.
قال: فعلى القاطع القصاص لولي المقطوعة يده؛ لأن المقطوعة يده مات بجناية قبل أن يحل دمه بالقصاص للقاطع، فوجب القصاص على القاطع، ولم يسقط [بقتل] (¬١) المقطوع للابن (¬٢).
٢٦٤٩ - [فَصل: الضمان بالسبب]
ذكر الطحاوي: فيمن أرسل كلبًا أو طائرًا أو دابَّةً فأصابت في فورها إنسانًا فأتلفته: أنه لا يضمن في الطائر والكلب، ويضمن في الدابّة، وكان أصحابنا يقولون: يضمن في جميع ذلك، وقد روي عن محمد مثل ما قاله الطحاوي، وعن أبي يوسف: أنه يضمن.
لأبي يوسف: أن الإرسال سببٌ في التلف، فصار كحفر البئر؛ ولأن ما أصابت في فورها، فهو بسبب إرساله (¬٣)، فصار [كالسائق] (¬٤).
لمحمد (¬٥): أن الطائر والكلب كلّ واحدٍ منهما خارج عن يده، فما يتولّد منهما إنما يتولّد من فعلهِ، فلا يضمن المرسِل، وهذا الذي قاله موجودٌ في الدابة المنفلته.
ويجوز أن يفَصِّل فيقول: إن الدابّة إنّما تُصيب بصدمها، والمرسِل كالدافع لها، فأما الكلب والطائر، فإنما يُصيب بجرحه، وذلك فعلٌ مبتدأٌ منه، فصار كصدم الدابة.