أنه دخل بها لم يقبل؛ لما فيه من الاحتمال، وهذا ليس بصحيح؛ لأنهم لو شهدوا أنه جامعها أو وطئها، لم يقبل في الزنا حتى يقولوا: جامعها في الفرج، أو وطئها في الفرج، وذلك لا يعتبر في الإحصان، فدلّ على الفرق بينهما.
قال: فإن لم يشهد الشهود على الدخول، وكان له منها ولدٌ، فهي مُحصنةٌ، وهو بها مُحصَنٌ، كفى بالولد شاهدًا؛ وذلك لأنا حكمنا بثبوت نسب الولد منه، وثبوت النسب أدلّ على الوطء من الشهادة، فإذا ثبت الإحصان بالشهادة، فثبوت النسب أولى (¬١).