بَاب الرجل يطأ امرأةً [لا تحلّ له] ويقول: ظننتها تحلّ لي [أو يقول: ظننتها امرأتي أو أَمَتي، ما يصدّق فيه، وما لا يصدّق]
قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: جملة هذا الباب: أن الشُبهةَ إذا كانت في الموطوءة، أسقطت الحدّ، سواءٌ قال: ظننت أنها تحلّ لي، أو قال: علمت أنها [عليّ] حرامٌ.
وإن كانت الشبهةُ في الفعل: بأن قال علمتُ أنها حرامٌ، حُدَّ، وإن قال: ظننت أنها حلالٌ، لم يُحدّ.
وذلك لأن الشبهة في الموطوءة موجودةٌ، سواءٌ علم بالتحريم أو لم يعلم، والشبهة في الفعل غير موجودةٍ إذا علم بالتحريم، فإذا قال: ظننت أنها حلال، فقد حصلت الشبهة، فمنعت الحدّ.
وجملة هذا: أن الشبهة في الفعل في سبع مواطن: جارية الأب، وجارية الأم، وجارية الزوجة، والمطلقة ثلاثًا ما دامت في العدة، وأم الولد ما دامت تعتد منه، والعبد إذا وطئ جارية مولاه، والجارية المرهونة في رواية كتاب الرهن (¬١).
وأربع مواضع لا يحدّ وإن قال علمت بالتحريم: جارية الابن والجارية المبيعة إذا وطئها البائع قبل القبض، والجارية المتزوّج عليها إذا كانت في يد