بَاب حدّ القذف (¬١)
قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ الآية [النور: ٤]، والرمي المذكور في الآية: هو الرمي بالزنا دون الرمي بغيره من الفجور والفسوق والكفر، وسائر الوطء الحرام، ولا خلاف في ذلك بين أهل العلم.
والذي يدل على أن الرمي المذكور هو الزنا قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾، فدلّ على أن المعنى المرمي به: هو الذي يفتقر في ثبوته (¬٢) إلى أربعة شهود، وما ذلك إلا الزنا.
وقد دل على وجوب الحد بالقذف الآية، وقوله ﷺ لهلال بن أميّة لما قذف امرأته: "ائتني بأربعة يشهدون، وإلا فحدٌّ في ظهرك" (¬٣).
قال: والمُحصَنة عندنا: هي الحرة المسلمة العفيفة، فإذا رماها الرامي بما لو أتى عليه بأربعة شهداء حُدّ المرمي بها (¬٤) حدّ الزاني (¬٥)، فذلك القذف، يجب