وما قدمناه من الأخبار دلالة عليه؛ ولأنها تحية للحاضرين، فوجب أن يقبل به عليهم، ألا ترى أن الخطبة لما كانت مخاطبة لهم أقبل الإمام عليهم بها.
وقول مالك: أنه أدرك الناس على هذا، فلم يبين من هم؟ وقد روى عمار بن أبي عمار قال: كان مشيخة الأنصار يسلمون تسليمتين، وكان مشيخة المهاجرين يسلمون تسليمة واحدة، وهذا يدل على اختلاف الناس.
٣٩٧ - [فَصْل: ألفاظ السلام]
وقال مالك: إنه يقول السلام عليكم لا يزيد عليه (¬١).
وهذا فاسد؛ لأن في حديث وائل، وعمار: السلام عليكم ورحمة الله، وكذلك روى عقبة ابن عامر، وروى مسروق عن ابن مسعود قال: ما نسيت فيما نسيت عن النبي ﷺ أنه كان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره مثله، حتى يرى بياض خديه من هاهنا وهاهنا (¬٢)، والذي روي في حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "حذف السلام سنة" (¬٣)، وقال أبو داود لما قدم العرباني من مكة رفع هذا الحديث، فنهاه عن ذلك أحمد.
٣٩٨ - [فَصْل: في حكم السلام]
والسلام غير واجب عندنا، وهو قول علي، وقال الشافعي ومالك: