مر بين يدي المصلي إنسان فليدرأه، فإن انصرف وإلّا فليدرأه، فإن انصرف وإلا فليقاتله، فإنما هو شيطان" (¬١)، إلا أنه يدرؤه بعمل لا يفسد (¬٢) الصلاة؛ لأن المقصود بذلك إصلاح صلاته، فلا يفعل ما يؤدي إلى إفسادها.
ويكره ذلك للمار؛ لأنَّه يشغل المصلي عن صلاته.
قال: ويكره له أن يغمض عينيه في الصلاة، أو يتروح؛ لأن النبي ﷺ نهى عن تغميض العين في الصلاة؛ ولأنه يزيل هيئة المصلي.
ولا يتروح لقوله عليه الصلاة السلام: "كفوا أيديكم في الصلاة" (¬٣)، ولأنه فعل ينافي الخشوع.
قال: ولا يبزق على حيطان المسجد [ولا بين يديه على الحصى إلا أن يدفنه، ولا يبزق في أرض المسجد] إلا أن يكون حصيرًا أو بواري، والبزاق مكروه للمصلي وغيره، لما روي: أن النبي ﷺ قال: "إن المسجد لينزوي من النخامة كما تنزوي الجلدة في النار" (¬٤)، وروي: "أنه ﵊: رأى نخامة في المسجد فحتّها وجعل مكانها خلوقًا" (¬٥)، وروي: "أنه - عليه الصلاة السلام -: كان يأخذ النخامة بثوبه وهو يصلي"؛ ولأن تلويث المسجد [يمنع من الصلاة فيه]؛ لأن الإنسان يستقذر أن يصلي على النخامة أو إليها، وما أدى إلى المنع (¬٦) من الصلاة في