مَحْرَمٍ؛ لأن بينهما رحمًا كاملًا، فصار كالوالدين (¬١)؛ ولأن بينهما تباسطًا في العادة، [وكذلك إذا سرق أحد الزوجين من الآخر؛ لأن بينهما سببًا يوجب التوارث] كما بين الوالد والولد، فصار كالوالدين.
قال: ولا على خادمٍ إذا سرق ممن يخدمه، ولا على خادم زوجةٍ إذا سرق من الزوج، [ولا على خادم الزوج إذا سرق من الزوجة]؛ لأنه مأذونٌ له في دخول الحرز.
ولأن رجلًا حمل عبدًا إلى عمر بن الخطاب، فقال: إن عبدي هذا سرق مرآةً لزوجتي، فقال عمر: عبدكم أخذ مالكم، فلا قطع عليه (¬٢).
قال: ولا على من سرق من بيت المال، ولا من الخمس؛ وذلك لأن للسارق حقًّا فيه، فصار كالسارق للمال المشترك.
قال: ومن سرق من ذي رحمٍ محرمٍ منه من الرضاع، قطع في قول أبي حنيفة ومحمد.
وقال أبو يوسف لا يقطع، إلّا أن تكون أمّه من الرضاعة (¬٣).
وجه قولهما: أن الرضاع يوجب التحريم، ومجرد التحريم لا (¬٤) يمنع القطع، كمن سرق من امرأة قد كان وطئ ابنتها؛ ولأن هذا السبب - وهو الأمومة