بَاب من لا يُقطع السارقُ فيه
قال: ولا قطع على سارق من ذي رَحمٍ مَحْرَمٍ [منه]، كائنًا من كان.
أما ما سرقه الوالد من الولد، فلا قطع فيه بالإجماع؛ لأن الأب له شبهة ملك في مال ولده؛ ولهذا قال ﷺ: "أنت ومالك لأبيك" (¬١)، وشبهة الملك تمنع من وجوب الحدّ.
ولأن مال الولد مضافٌ إلى الأب بأنه كَسْبه؛ بدلالة قوله ﵇: "إن أطيب ما يأكل الرجل من كسبه، وإن أولادكم من كسبكم، فكلوا من كسبكم (¬٢) " (¬٣)، وما أضيف إليه بأنه كسبه، لم يقطع فيه كمال نفسه.
وأما ما سرق الولد من الوالد، (فلا قطع فيه؛ لأن بينهما ولادًا، فصار كسرقة الوالد من الولد) (¬٤).
وأما من سواهما من ذوي الأرحام، فلا قطع على من سرق من ذي رَحِم