وذكر أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم: أن حذيفة بن اليمان ذهب يؤم الناس بالمدائن (فقام على دكان مرتفع من جص (¬١)) (¬٢)، فجذبه سلمان الفارسي إليه، وقال: إنما أنت رجل من القوم تقوم مقامهم (¬٣).
٤٠٧ - فَصْل: [في دخول المأموم أثناء ركوع الإمام]
قال محمد في رجل دخل المسجد والإمام راكع: أحب إليّ أن لا [يكبر] (¬٤) حتى يصل إلى الصف وإن خاف الفوت، ويكره للرجل (أن [يكبر] (¬٥) دون الصف، كما يكره أن يصلي وحده خلف الصفوف.
والأصل في ذلك: ما روي في حديث أبي بكرة أنه دخل المسجد ورسول الله ﷺ راكع فكبّر ثم مشى إلى الصف، فلما فرغ رسول الله ﷺ قال: "زادك الله حرصًا ولا تعد" (¬٦)؛ ولأنه إذا كبر كان منفردًا خلف الصف وذلك القدر يكره، والدليل على كراهة الصلاة خلف الصفوف: حديث وابصة أن رسول الله ﷺ قال: "لا صلاة لمنفرد خلف الصف" (¬٧).