بَاب قُطّاع الطريق (¬١)
قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ الآية: [المائدة: ٣٣].
والمحاربون المذكورون في الآية (¬٢) عند أبي حنيفة ﵁: هم القوم الذين يجتمعون ولهم مَنَعَةٌ بأنفسهم ممن أرادهم، يحمي بعضهم بعضًا، ويتناصرون [على] ما قصدوا له، ويتعاضدون عليه، وسواء كان امتناعهم بحديد، أو بعُصِيّ أو خشب، أو حجارة، ويكون قطعهم الطريق على المسافرين في دار الإسلام من المسلمين، أو من أهل الذمة دون غيرهم.
وهذه الشروط إذا اجتمعت، صاروا محاربين.