قال محمد في إملائه: قال أبو حنيفة: إذا قال الرجل للرجل: هذه الدار لك رقبى (¬١)، ودفعها إليه، أو قال: هذه الدار لك حبيسة (¬٢)، ودفعها إليه، فهي عارية في يده إذا شاء [أن يأخذها] أخذها.
قال محمد: وهذا قولنا أيضًا.
قال: ومعنى الرقبي: هي الحبيسة.
وقال أبو يوسف: هذه هبة، وقوله رقبى باطلٌ.
وجه قولهما: ما روى الشعبي، عن شريح عن النبي ﷺ: "أنه أجاز العُمْرى رد الرُّقْبى" (¬٣)، ولأن الملك في الرقبى متعلّق بخطر؛ لأنَّه يقول: إن مت قبلك فهي لك، وإن متَّ قبلي فهي لي، وتعليق الملك بالخطر في حال الحياة لا يصحّ.