بَابْ الدعوى في الحائط
قال أبو الحسن ﵀: وإذا كان الحائط مَا بين دارين، فادّعَى كل واحد من صاحبي الدارين الحائط أنه له دون صاحبهِ، فإنه ينظر في ذلك: فإن كان عليه جُذُوْع لأحدهما فهو لصاحب الجذوع (¬١).
والأصل في هذا الباب: أن يدَ كل واحد من صاحبي الدار على الحائط من طريق الحكم [ثابت]؛ بدليل أنه مستظل به، فترجحت إحدى البينتين على الأخرى بالعلامة، كما قلنا في متاع البيت بين الزوجين، وإذا ثبت هذا قلنا: صاحبُ الجذوع أولى به.
وقال الشافعي: هما سواء (¬٢).
لنا: أن الجِذْع حمل مقصود لأحدهما على ما تنازعا فيه، فجاز أن يترجح على [من] (¬٣) لا حمل له عليه (¬٤)، كالبعير إذا تنازع فيه اثنان ولأحدهما عليه حمل، فإن صاحب الحمل أولى [به.