بَابْ (¬١) دَعْوَى النسبِ
قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: [مَنْ] (¬٢) كان العلوق (¬٣) منه في زوجته أو أمته، يثبت نسبُ الولد [منه] [ولم يكن له نفيه] (¬٤) إذا أقرّ أن العلوق منه، وإن لم يُعْلَم العلوقُ منه بإقراره، فله أن ينفيه عن نفسه باللِّعان من الزوجة، وبالقول من الأمة، فإذا كان الزوجان ممن لا لِعان (¬٥) بينهما، لم ينف الولد على حال وإن اجتمعا على نفيه.
فالأصل في هذا الباب: أن الأسباب التي يثبت بها النسب على ثلاثة أوجه، بعضها أقوى من بعض:
أوّلها: النكاح وما في معناه من النكاح الفاسد وشبهة الملك.
والثاني: فِراش أم الولد.
والثالث: الوطء بالملك وشبهة الملك.
فأما النكاح: فالنسبُ يثبت به لقوله ﵊: "الولد للفراش، وللعاهر