أدري كيف أقضي في هذا، فأتيا عليًا رضوان الله عليه، فقال: هو بينكما، يرثكما وترثانه (¬١)، وهو للباقي منكما.
وروي عن الشعبي عن ابن عمر: (أن رجلين اشتركا في طهر امرأةٍ، فولدت، فدعا عمر بالقافة (¬٢)) (¬٣)، فقالوا: أخذ الشَّبَه منهما جميعًا، فجعله بينهما.
وعن سعيد بن المسيب: أن نفرًا من التجار وقعوا على جارية بينهم في طهر واحد، فاستتم حملها، فأتوا بها عمر ﵁، فدعا القافة، فقال: كلهم قد نزل منه، فقال لعلي ﵁: أي شيء تقول؟ فقال عليّ: (ليستقر ملكه عليكم) ترثونه ويرثكم.
ولأنه نوع نسب لو انفرد كل واحد منهما بالدعوة ثبت النسب منه، فإذا ادّعياه وتساويا جاز أن يثبت منهما كالأبوين، ولأنهما تساويا في سبب الاستحقاق، [تساويا في نفي الاستحقاق كالأملاك.
وقال أبو حنيفة وزفر: يثبت النسب من الجماعة، ولم يقدرا، وقال أبو يوسف: أثبته من الاثنين ولا أثبته من ثلاثة، وروى معلى عن أبي يوسف: أنه يثبت من [خمسة] (¬٤)، وقال محمد: يثبت من ثلاثة ولا يثبت من أكثر.
وجه قول أبي حنيفة وزفر: جمع تساووا في سبب الاستحقاق فتساووا في الاستحقاق كالملك].
- (وأما المرأتان إذا ادَّعتَا الولد ثبت نسبه منهما، وقال أبو يوسف