ولو أوصى له بجراب ثياب (¬١) هو فيه، فله الثياب والجراب؛ لأن ذلك يدخل في بيعه [بطريق التبع في العادة] (¬٢)، فكذلك الوصية؛ ولأن اسم الجراب يتناول الظرف وإن عبّر به عما فيه في العادة، فلا يخرج من الوصية ما يتناوله الاسم في الحقيقة.
[قال]: وعلى هذا لو أوصى له بهذا الدَّنّ (¬٣) من [الخَلّ]، كان له الدَّنّ بما فيه؛ لأن اسم الدَّنِّ حقيقة في الظرف، فإذا حمل على ما فيه لم يخرج من العقد ما يتناوله الاسم.
قال: ولو أوصى له بقوصرة (¬٤) تمر، أعطيته القوصرة وما فيها؛ لأن الظرف يدخل في العقود على طريق التبع في العادة، بدلالة [البيع]؛ ولأن الاسم يختص الظرف، فلم يخرج من الوصية.
قال: ولو أوصى له بقبّة أعطيته عيدانها دون كسوتها؛ لأن القبة اسم للخشب دون الثياب، والثياب منفصلة منها، فلم تدخل في الوصية إلا بالتسمية.
قال: ولو أوصى له بقبة [تركية] (¬٥)، وهذا إنما يراد به الخركاه، أعطيته