عندهم، فالعشرة لا يشترى بها الخبز دفعة واحدة، فأمّا الآن: فقد يشترى بها ذلك، فاعتبر فيه العادة بحسب الوقت.
قال: لو أمره أن يشتري له كَبْشًا، فاشترى له نَعْجَةً، لم يلزمه، وكذلك لو قال: اشتر لي عَنَاقًا، فاشترى جَدْيًا؛ لأن الكبش عبارة عن الذَّكَرِ، فإذا اشترى النعجة فقد اشترى غير ما وكَّله به، والعَنَاق عبارة عن الأنثى، فإذا اشترى الجَدْيَ فقد اشترى غير ما وكّله فيه.
قال: ولو أمره أن يشتري له فَرَسًا، أو بِرْذَوْنًا (¬١)، وسمى له الثمن، فاشترى له رَمَكَة (¬٢) من الخيل والبَرَاذِيْن، فإن هذا لا يجوز على أهل الأمصار، ويجوز في البلدان التي تتخذ فيها والحُجُور (¬٣) والرِّمَاك؛ لأن الفرس والبِرذَون اسم للذكر، فلا يدخل فيه الأنثى، فأما للبادية والذين يولدون الخيل فغرضهم الإناث دون الذكور، فحمل الأمر فيهم على العادة.
فأما البغال (¬٤) فيجوز فيها الذكر والأنثى في الأمصار وغيرها، ما لم يسم [له] أنثى [فيخالفه] (¬٥) إلى الذكر أو ذكرًا فيخالفه إلى الأنثى؛ لأن البغال اسم جنس، فيتناول الذكر والأنثى، وأما البغل فهو اسم للذكر، والبَغْلة [اسم] للأنثى، فلا يدخل فيها غيرها.